محمد باقر الوحيد البهبهاني
63
الحاشية على مدارك الأحكام
يبلغ العدّة خمسة أثواب فلا بأس ، فتأمّل . لكن كلامه رحمه اللَّه نصّ في أنّ الإزار فوق القميص ، كما يظهر من موثقة عمار ومرسلة يونس ، لكن في بعض نسخ التهذيب في المرسلة : « وبردا بعد القميص عليه » بالألف الذي هو علامة النصب ، فتكون صريحة في كون البرد هنا هو المئزر ، وأنّه تحت القميص ، وربما كان في صحيحة ابن سنان إشعار بذلك أيضا ، وربما كان ما ذكرنا مستند القوم في كونه تحتا ، فتأمّل . وفي الفقه الرضوي : « يكفن بثلاثة أثواب : لفافة وقميص وإزار » « 1 » انتهى ، ولا تأمّل في أنّ الإزار هنا ليس اللفافة ، وإلَّا كان يقول : لفافتين ، فظهر أنّه المئزر . وأنت لو تتبعت الأخبار وجدت أنّ إطلاق الإزار على المئزر لا حدّ له ولا إحصاء ، وفي الفقه الرضوي عبّر عن الخرقة المشقوقة بالمئزر ، وتبعه الصدوق ، وفي الفقه الرضوي عين عبارة صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة مع صراحة رجوع ضمير إنّها إلى الخرقة التي تشدّ بها الوركين ، وسيجئ عند قول المصنف : ونمطا ، ما يزيد على ما في المقام « 2 » . قوله : وذلك لأنّ الضرورة تجوّز دفنه بغير كفن ، فبعضه أولى . ( 2 : 95 ) . ( 1 ) لا يصير هذا دليلا لوجوب القطعة ، ولا رجحانها ، ولا دليل عدم وجوب الباقي ، لمنع تأتّي الأولوية الشرعية ، بل دليله ما سيجيء من عدم وجوب بذل الكفن على المسلمين في صورة ، وعدم الحرج والتكليف بالمحال في صورة ، ودليل وجوب القطعة لعله الاستصحاب ، أو الأخبار ،
--> « 1 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 182 . « 2 » في ص 66 - 67 .